بيان المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة، أنطونيو فيتورينو، حول الحريق المأساوي في مرفق احتجاز المهاجرين في اليمن

Sunday, March 14, 2021

أنطونيو فيتورينو

ينتابني حزن عميق لوفاة عشرات المهاجرين في حريقٍ بمرفق احتجازٍ تابعٍ لمصلحة الهجرة والجوازات والجنسية في صنعاء، اليمن، يوم الأحد الماضي، الموافق 7 مارس.

فقلوبنا مع عائلات الذين قضوا نحبهم، وعائلات الناجين المصابين الذين يزيد عددهم عن 170 شخص.

كانت الظروف في مرفق الاحتجاز غير إنسانية وغير آمنة، لا سيما وأنه استوعب أكبر من طاقته بثلاثة أضعاف.

فالمنظمة الدولية للهجرة لا تقوم بإنشاء مراكز احتجاز للمهاجرين أو إدارتها أو الإشراف عليها، سواءً في اليمن أو أي مكان آخر في العالم. وقد قدمت فرقنا للمهاجرين الخدمات الأساسية مثل الغذاء، والرعاية الصحية، والمياه، والتي ما كانوا ليحصلوا عليها لو لم تقدمها المنظمة. 

وعقب الحريق، كانت فرقنا موجودة في مرفق الاحتجاز لتقديم المساعدات الصحية الطارئة وإنقاذ الأرواح. وتواصل المنظمة الدولية للهجرة اليوم دعم الناجين، حيثما أمكن الوصول إليهم.

وتدعو شبكة الأمم المتحدة للهجرة إلى أن يكون الاحتجاز هو الإجراء الأخير في أي سياق، وأن تتخذ الحكومات نهجاً قائماً على حفظ حقوق الإنسان في حال احتجاز المهاجرين.

وفي مارس من العام الماضي، انضمت المنظمة الدولية للهجرة إلى منظمات أخرى من الأمم المتحدة للحث على إطلاق سراح المهاجرين المحتجزين في مساحات مكتظة وظروف غير صحية في أماكن الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية، وذلك في محاولة لاحتواء انتشار فيروس كورونا المستجد.

وما زلنا ندعو إلى ذلك في اليمن، حيث زادت وتيرة الاعتقال التعسفي والنقل القسري للمهاجرين منذ بداية تفشي وباء فيروس كورونا المستجد.

كما تعمل المنظمة الدولية للهجرة مع جميع السلطات المعنية لاستئناف برنامج العودة الإنسانية الطوعية من صنعاء إلى إثيوبيا، وهو ما يمثل شريان حياة للعديد من المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في أوضاع خطرة.

وسنستمر في الدعوة إلى احترام حقوق المهاجرين حتى يتم منحهم حقوقهم الأساسية في الحماية، وحرية التنقل، والوصول إلى الخدمات.

وإنني قلقٌ إزاء أن هذه المأساة التي تعرض لها المهاجرون في اليمن لن تكون الأخيرة، إذا لم يقم المجتمع الدولي بتوحيد الجهود والسعي إلى التخفيف من المخاطر المحدقة بالمهاجرين وزيادة الدعم لهم.